القامة الأدبية العملاقة بادي ولد محمد سالم ولد عبد الله في ذمة الله – بقلم: محمد أسلامة الداهي

القامة الأدبية العملاقة بادي ولد محمد سالم ولد عبد الله في ذمة الله – بقلم: محمد أسلامة الداهي

يودع الشعب الصحراوي اليوم الأديب الفذ الأستاذ الكبير بادي ولد محمد سالم.

قلوب عشاق الأدب الحساني ، مثلها مثل قلوب الصحرايين كافة، تتشح هذا اليوم بلون الحزن، و تتداعى لحزنها أرض تيرس و ربوعها؛ حاسي و غرد و فدرة و كدية.

“لمبيديع” اليوم لا شك يشعر باليتم وهو يودع الشاعر الذي منحه شهرة طبقت آفاق أرض البيظان..أكاد أسمع أنين “لمبيديع” يصاعد إلى السماء حزنا لفراق شاعر طالما تغنى بالأرض و الإنسان. 

الفاجعة التي ألمت بشعبنا بفقد القامة العملاقة كبرى و الرزية عظمى والوجع يتمدد خيطا أسود ناظما لقلوب البيظان كافة من واد نون إلى نهر صنهاجة و من المحيط إلى نهر النيجر. الفاجعة زلزلة تناغمت مع دقات قلوب الصحراويين وجعا تداعت له الأرض وديانا و جبالا و مرابعا.

كم من طلل يبكيك اللحظة ، كم من حي، كم من بئر كنت تتردد عليها تبكيك اليوم يا شاعرنا المفلق؟ 

محيا الصحراء الجميل اليوم باهت و هواؤها خانق..لگرایر و الطلح و الزوايا و أجداري و أتيل كلها اليوم اتشحت بالسواد تئن وجعا و الوجع صدى لقلوب عرفتك و من عرفك أحبك ولفراقك هذه الساعة محزون.  

ما أعجز الكلمات حين تحاول عبثا الإحاطة بتفاصيل قلبك الذي يفيض حبا للأرض و للقضية و للإنسان. ما أعجز الكلمات حين تحاول عبثا الإحاطة بأثرك وبإرثك الفريد و بمناقبك!

اليوم، إذ ترتقي، يا محمد المصطفى (بادي)، شهيد الكلمة و القضية و الأرض، فإنه لا يسعنا إلا أن نبتهل إلى الله عزت قدرته أن يتولاك بواسع رحمته و أن يسكنك فسيح جناته مع الأبرار و الصديقين والشهداء والصالحين، و أن يلهم أهل محمد سالم ولد الدخيل و كل ذويك و أهلك و أحبتك و  الصحراويين جميعا أينما وجدوا جميل الصبر و السلوان.

و إنا لله و إنا إليه راجعون.

خالص التعازي القلبية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*