الحكومة الصحراوية ترد في بيان صحفي على التصريحات الأخيرة لوزراء دولة الاحتلال بخصوص النزاع الصحراوي المغربي وموضوع حقوق الإنسان

الحكومة الصحراوية ترد في بيان صحفي على التصريحات الأخيرة لوزراء دولة الاحتلال بخصوص النزاع الصحراوي المغربي وموضوع حقوق الإنسان

19 يوليو 2019

 اصدرت وزارة الإعلام اليوم   الجمعة بيانا صحفيا بإسم الحكومة  الصحراوية حول تصريحات وزراء دولة الإحتلال فى موضوع النزاع الصحراوى المغربى و موضوع حقوق الانسان

وفيما يلي النص الكامل للبيان:

لأسباب معلومة من لدن المغاربة و الرأي العام العالمى سارع هذه الأيام وزير العدل المغربى و الوزير الناطق باسم حكومة الإحتلال إلى إصدار أحكام و استنتاجات أو تعليقات حول مسألة النزاع الصحراوى المغربى و فى موضوع حقوق الإنسان.

ففيما يتعلق باستمرار الاحتلال اللاشرعى لأجزاء من الجمهورية الصحراوية تظهر التصريحات التى اطلقها الناطق الرسمي باسم حكومة الإحتلال أن المغرب يستنسخ الخطابات و الأقاويل و الروايات الكلاسيكية  التى رددتها القوى الاستعمارية و نظام الميز العنصرى على امتداد قرون بداية بنكران وجود شعب إلى التملص من الالتزامات الدولية و الاتفاقيات الموقعة مرورا بالاحتلال العسكرى و حيازة أراضى بلد مجاور بالقوة و محاولة ابادة شعب بكامله و تسليط ابشع اساليب القمع عليه و انتهاج سياسة تغيير التركيبة الديموغرافية للاراضى المحتلة و نهب ثرواتها الطبيعية. 

فتصريحات الناطق باسم الإحتلال تؤكد أن حكومته، التى لا تسير حتى نفسها و صلاحياتها محصورة على “دور البراح” و تنفيذ أوامر العائلة العلوية، تتكلم و تبوق من كوكب آخر و تجانب الحقيقة و تكذب على المغاربة.

إننا نخبر الشعب المغربى و قواه التى تناضل من أجل السيادة و المواطنة ضد ديكتاتورية النظام العلوى ان المجتمع الدولى لا يعترف للمغرب باي سيادة على الصحراء الغربية و الجمهورية الصحراوية واقع سلم به الملك العلوى و ديبلوماسيته و اجهزة مخابراته بعد اربعة عقود من الحرب الشرسة و المواجهات السياسية و الديبلوماسية القوية و المفاوضات الندية و المقاومة الشعبية السلمية.

و ان المغرب اليوم يجلس فى المحافل الدولية إلى جانب الجمهورية الصحراوية بعد أن أمضى عقودا يرفض الحضور الى جانبها و يشترط اقصاءها إلا أنه فى النهاية و بعد خسائر جسيمة اعترف بها عمليا و لو أنه لم تتوفر لديه الشجاعة لحد الساعة للإعلان عن ذالك. إلا أن الامر حتمى الوقوع عكس حكايات وزراء الإحتلال.

و المضحك فى الأمر أن الدعاية الغبية التى يتولى ترديدها الناطق باسم الإحتلال تصف الدولة الصحراوية بانها “كيان وهمى” انطلاقا من مقاربة ذهنية لا يفهمها إلا الوزراء المغاربة الذين أمضت دولتهم 40 سنة، حسب تصريحاتهم، تحارب الوهم و السراب.

الوهم الحقيقى هو الاعتقاد فى ان الإستمرار في مواصلة الإحتلال و رفض السلام العادل و النهائى مع الجمهورية الصحراوية سياتى بشيء غير المزيد من تجهيل الشعب المغربى و تفقيره و منعه من ممارسة سيادته و حرمانه من ابسط حقوق المواطنة.

إننا نقول للشعب المغربى أن الشعب الصحراوي ليس عدوه و أن المرافعات و الحركات التى يحتاجها هي تلك التى تخلصه من الاستعباد و تقبيل الايادى و ترفعه الى مصاف الشعوب السيدة و الحرة في اوطانها. 

أما فيما يتعلق بملف حقوق الإنسان فإن وزراء القصر ارادوا القفز على إجماع المنظمات الحقوقية الدولية التى تدين جميعها ما يتعرض له الشعب الصحراوي من قمع ممنهج يتمثل فى القتل المتعمد و التعذيب  للمتظاهرين السلميين و التنكيل بهم و الأحكام القاسية فى حقهم  و فرض حالة الطوارىء القصوى على الاراضى المحتلة و محاصرتها و منع الصحافة و المراقبين الاجانب من زيارتها للتقرير عن أوضاع حقوق الإنسان بها.

و كل هذا الى جانب نهب الثروات الوطنية الصحراوية و إقصاء الصحراويين فى بلدهم و فرض الهجرة و تنظيم نزوح الشباب من وطنه المحتل نتيجة للفقر و القمع و الإقصاء.

و إن لم تكن الأوضاع كما أسلفنا لماذا يخاف المحتل المغربى من تولى المينورسو مراقبة حقوق الإنسان و التقرير عنها ما دامت تتواجد فى عين المكان؟

و لماذا لا يقبل المغرب الذى يصفه وزراء القصر بالبلد “الديمقراطي” بفتح المجال لمنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان و الصحافة و المراقبين الاجانب لزيارة الاراضى المحتلة بمن فيهم اللجنة الافريقية لحقوق الانسان والشعوب و المقررون الامميون؟

يجب على وزراء الإحتلال الاعتراف أن المغرب يحاول جاهدا اخفاء جرائم الحرب و الجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها بصفة ممنهجة منذ سنة 1975 ضد الشعب الصحراوى.

أليست محاكمة الصحراويين من طرف محاكم المحتل العسكرية  و المدنية و بقوانينه و فى أرضه فى الكثير من الحالات مناقض بصفة مطلقة مع القانون الدولي و القانون الدولى الإنسانى و مع التزامات الرسمية للدولية المغربية ؟

ألم يتأكد المحتل المغربى أن التقتيل باكدز و قلعة مكونة و مخافر الشرطة بكل المدن و المداشر و البوادى و قتل الإنسان الصحراوى و دفنه في مقابر جماعية و رميه من الطائرات لن يزيد الشعب الصحراوي إلا تشبثا بحقه في الإستقلال و الحرية ؟

ألم يتأكد المحتل المغربى من قوة و تصميم الشعب الصحراوي و إرادته فى انتزاع استقلاله الوطنى بالرغم مما تعرض له أبطال اكديم إزيك من تعذيب و ما تقاسيه الحرائر الصحراويات كل يوم من ابشع انواع القمع من ضرب مبرح و سحل فى الشوارع فى مختلف المدن الصحراوية المحتلة و مدن جنوب المغرب  و بالرغم من القمع و الاضطهاد الذى يتعرض له الطلبة الجامعيين و المعطلين و حاملى الشهادات العليا ؟

إن الحكومة الصحراوية تدين بكل قوة سياسة القمع و جرائم الحرب و الجرائم ضد الإنسانية التي ما فتئت المملكة المغربية تمارسها ضد الشعب الصحراوى و تطالب الامم المتحدة و الإتحاد الأفريقى تحمل مسؤولياتهما في إنهاء الإحتلال المغربى اللاشرعى من بلانا و التكفل بحماية جماهير الشعب الصحراوي فى الاراضى المحتلة و فرض على دولة الإحتلال اطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين و وقف نهب ثروات الوطنية الصحراوية.

و توجه الحكومة الصحراوية نداءا عاجلا الى دول الإتحاد الأوروبي و خاصة فرنسا و اسبانيا الى الكف عن المغالطة الخطيرة و المتمثلة في تقديم  المغرب بأنه شريك اساسي فى مكافحة الارهاب و الهجرة السرية بينما الحقيقة أن المملكة المغربية و أجهزتها الأمنية و المخزنية تقف وراء إغراق أوروبا و افريقيا بالمخدرات و طائراتها هي التى تنقل يوميا  آلاف المهاجرين من بلدانهم جنوب الصحراء إلى المغرب ليستعملهم لاحقا كورقة ضغط و ابتزاز فى التفاوض مع اسبانيا و الإتحاد الأوروبي.

إن المهاجرين الأفارقة لا يأتون إلى المغرب عن طريق البر ما عدا نسبة صغيرة جدا تاتى عبر الشاحنات المغربية التى تمر من المعبر اللاشرعى بمنطقة الكركارات لأن القوات الصحراوية تمنع المرور اللاشرعى من الاراضى المحررة.

و المغرب ليس شريكا في محاربة المخدرات لانه هو منتجها و مصدرها كما أنه كذالك يفتقد  للمصداقية  فى الحرب ضد الإرهاب ما دامت الجنسية المغربية تتصدر اللوائح و كل القوائم للجماعات الارهابية او فى العمليات الاجرامية المختلفة فى الساحة الاوروبية.

و المغرب الذى يصدر ” الإسلام المعتدل” حسب دعايته لا ينتج فى الحقيقة إلا الحرمان و الجهل و الاقصاء لمواطنيه الذين يصبحون عرضة للتطرف و فى احسن الاحوال البحث عن أوطان بديلة.

إن المغرب الذى يوجد فى ذيل الترتيبات العالمية فى ميادين التنمية البشرية و فى المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية يشكل خطرا على كل جيرانه الأوروبيين و الأفارقة و لا يمثل إلا نموذجا للفشل و الفساد بكل انواعه مهما اشترى من لوبيات للدعاية و من شراء للذمم.   

إن السلطات الاوروبية الجديدة مطالبة بإعادة النظر في سياستها  المنتهجة فى علاقتها مع المغرب و مراجعتها بما يتطابق و المبادىء و الفلسفة المؤسسة للإتحاد الأوروبى و المبنية على إحترام القانون الدولى و القانون الدولى الإنسانى و مبادىء الديمقراطية و حقوق الإنسان.

إن المغرب يحتاج بسرعة الى احترام حدود جيرانه و يحتاج كذالك إلى ان يتمتع شعبه بالسيادة و الحق في المواطنة و الكرامة لانسانية و ما عدا ذالك لن يكون سوى الدفع بالمملكة المغربية نحو المجهول من جهة و عرقلة الاستقرار و التنمية فى المنطقة المغاربية من جهة ثانية الشيء الذي لن يكون فى صالح نماء و ازدهار كل شعوب ضفتي البحر الأبيض المتوسط. (واص)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*