جواب السفيه فعل صامت  –  بقلم: محمد فاضل محمد اسماعيل obrero

جواب السفيه فعل صامت – بقلم: محمد فاضل محمد اسماعيل obrero

       لقد باتت ثورة العشرين مايو منذ نشأتها ذات اهداف واضحة وافكار نيرة لا تحوم حولها شكوك تتخذ من الحوار البناء طريقا للتصويب، غير ان ذلك لم يثني السفهاء عن مساعيهم للتشكيك  في مصداقيتها لغايات تخبئها نفوسهم المريضة، مما يدل على ان النفوس التي تخالف الصواب لابد لها من التغريد خارج الصف ولا يثنيها عن ذلك الا عمل صامت لان مواجهة الحجة بالحجة والدليل لا تنفع معهم.

        لقد كان الشعب الصحراوي رأس حربة للمقاومة في منطقته ضد الاستعمار والتسلط على شعوبها منذ بداية القرن الماضي مما جعل قوى الشر والطغيان تصب جام غضبها عليه و تضمر له الدسائس وتكيد له المكائد و الؤامرات لكسر شوكته و الحد من فاعليته قصد تغييبه بستى الطرق والوسائل، حيث ركزوا في البداية على تعميق التفرقة والحصار الاعلامي والثقافي إضافة الى التجهيل و التفقير واثارة النعرات لكن ذلك لم يفلح امام ارادة شعبنا وتصميمه على مناهضة الباطل و فرض وجوده سيدا على وطنه مهما كانت الظروف، رغم ما نفثوا في جسمه من سموم جعلته يغيص في وحل كبله على مدى سنين عديدة جعلته يتأخر عن أخذ مكانته التي تليق به بين الامم، لكنه منذ نهايةالستينات وبداية السبعينات انتفض وعزم ان لا تنطلي عليه حيل المتآمرين، وحينها بدأ الطامعين في طمس مصيره بصنع آلة اكثر خطورة من كل سبق تمثلت في تدريب السفهاء على امتهان اللقط الذي لا ينقطع فكلما حاول اسكات لقطهم بالحجة و البرهان وجدوا حيلة اخرى لاستنافه فيصبحون يدورون به في حلقة فارغة لا مخرج لها الا بعمل جدي صامت لان اللقط لقط لقيط يلقط بالوكالة عن من يتبناه ويزوده  بالطاقة اللازمة لاوجوده، فينطبق عليه المثل القائل “(ايغظ النائم ولا توغظ المستيغظ)”.

       ان الغذارة التي ينثرها العدو في سبيل شعبنا الى الحرية والاستقلال كانت دائما تحاول التشويش على نصاعة كفاحه منذ البداية، ولم يرميها في ذلكم السبيل الا بأياد من صلب هذا الشعب منحرفة عن مصاره تحاول دق الدسر في نعشه غدرا وخيانة وولاءا لاعدائه، اذن هي اياد وعيون خائنة واعية بمصالح اعدئنا وما تجنيه من وراء خدمتها له، نائمة عن مصالح شعبنا لا تنفع معها اية توعية و اي مجهود معها يصبح بمثابة “حَلابْ نَاگْتُ فَالظَّايَة”، وبالتالي فما هي الا ظل العدو المتربص بمصيرنا وحرام علينا ان نقيم لها وزنا بيننا او نظلها او نستظل بها، و “لا نواليها الا لمتين منا”.

        2019/07/19

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*