خطري آدوه:  ” آن الأوان كي تكون مواقف الأمم المتحدة واضحة وجلية  تجاه المغرب”

خطري آدوه: ” آن الأوان كي تكون مواقف الأمم المتحدة واضحة وجلية تجاه المغرب”

4 ديسمبر 2018

قال خطري آدوه عضو الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو ورئيس المفاوضين الصحراويين أن استئناف المحادثات بين طرفي نزاع الصحراء الغربية في هذا التوقيت يأتي انسجاما مع الديناميكية التي أطلقها مجلس الأمن الدولي ابريل الماضي وألزم من خلالها المبعوث الشخصي تقديم إفادة وتقرير قبل شهر ابريل المقبل يتم من خلالهما تقييم مدى التزام الطرفين بمضامين القرار 2440 الداعي إلى التوصل إلى حل يكفل للشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير .

وكشف رئيس المفاوضين الصحراويين في لقاء خاص مع “ايكيب ميديا” أن لقاء جنيف يأتي كخطوة لكسر الجمود الذي شهده المسار التفاوضي ومدخلا لتحريك العملية السياسية المتوقفة منذ خمس سنوات وهو ما سيمهد لبعث المفاوضات من جديد .

وفي سؤال يتعلق بمخاوف الرباط من استمرار الوسيط الاممي في نهج مسار مانهاست قال ولد آدوه أن المغرب وللأسف يحاول تحريف المفاوضات عن سكتها الطبيعية وسن أسس جديدة تتماشى مع أطروحاته ووضع سقف للمفاوضات والجهة التي يتفاوض معها وهو ما يتعارض كليا مع توصيات وقرارات مجلس الأمن.

وبخصوص تشكيلة الوفد المغربي المشارك في المفاوضات قال القيادي الصحراوي انها ربما تعكس غياب الإرادة الصادقة والجدية من الطرف المغربي وهو ما يستلزم الرد من طرف الأمم المتحدة والمجتمع الدولي .” آن الأوان كي تكون المواقف واضحة وجلية وان يتم زجر ومعاقبة المغرب في حال استمرار انتهاجه مواقف سلبية تجاه تسريع العملية التفاوضية .

وفيما يلي نص اللقاء :

سؤال: تستأنف المباحثات بعد انقطاع دام لأكثر من خمس سنوات، ما دلالة هذا التوقيت؟

جواب: استئناف المحادثات هو خطوة تأتي استجابة لقراري مجلس الأمن الدولي في ابريل وأكتوبر الماضيين واللذان يشددان على ضرورة استئناف المفاوضات بين طرفي النزاع بحسن نية ودون أي شروط مسبقة من أجل التوصل إلى حل يضمن للشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير وبالتالي قرار مجلس الأمن ومساعيه تهدف إلى إنهاء الوضع القائم عبر التوصل إلى حل نهائي للقضية الصحراوية .

في الحقيقة تقليص عهدة بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية “مينورسو” من سنة إلى ستة أشهر يفهم على انه رسالة تعكس إلحاح مجلس الأمن من أجل التحرك لإنهاء ذلك الوضع وهذا ما سعى ويسعى إليه المبعوث الشخصي واعتقد أن التوقيت يستجيب إلى ذلك المطلب هذا بالإضافة إلى أن السيد كوهلر مطالب بتقديم إفادة في الأشهر القليلة القادمة وتقرير إلى مجلس الأمن في اجتماعه ابريل المقبل ومدى التزام الطرفين بتطبيق مضامين القرار 2440.

سؤال: مائدة مستديرة ، مباحثات ، مفاوضات… مصطلحات عديدة استخدمت لوصف لقاءات جنيف هل لتلك المصطلحات أهمية؟

جواب: توجه المنتظم الدولي الآن منصب على بعث المفاوضات وتحريك العملية السياسية ، والمبعوث الشخصي للامين العام ارتأى الشروع في تنظيم مائدة مستديرة أو اثنتين لكسر الجمود الذي شهده المسار التفاوضي طيلة الخمس سنوات الماضية وذلك كمدخل لتحريك العملية التفاوضية ، والحقيقة أن لقاء جنيف ليس لقاء تفاوضيا ولكنه يمهد لبعث المفاوضات

سؤال: عبر ملك المغرب ومن بعده وزير خارجيته عن تخوفهما من مرجعيات مانهاست ، ما الذي يعنيه منهج أو طريق مانهاست؟

جواب: من المفروض أن بعث المفاوضات أو المساعي السلمية أو تحريك الملف لا ينطلق من فراغ ، وإنما هنالك جولات قد سبق وان جريت من قبل ونحن بصدد مسار طويل بدأ منذ العام 1991 وشهد أطوار ومناهج متعددة ولكن دائما في إطار مسلسل تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية تماما كما تعتبر ذلك الأمم المتحدة وبالتالي المحادثات أو المفاوضات تستأنف من حيث انتهت سابقاتها .

المؤسف أن المغرب يتمنى أن تنطلق المفاوضات من قواعد وأسس جديدة تتوافق مع طرحه وشروطه التي تحدد سقف المفاوضات ومع من ينبغى أن يتفاوض وهو ما يتعارض ضمنا مع ما يدعو إليه مجلس الأمن وهو “مفاوضات مباشرة بين طرفي النزاع بنية خالصة وبدون شروط مسبقة ومن أجل حل يكفل حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير “وبالتالي المغرب يريد أن يتهرب بكل تأكيد من استئناف المفاوضات من حيث توقفت .

سؤال: ضمت تشكيلة الوفد المغربي أشخاص لا سلطة لهم في اتخاذ القرار ولا علم لهم بمناهج المفاوضات هل يعكس ذلك محاولة المغرب إفشال جهود المبعوث الشخصي ؟

جواب: أكيد لربما يفهم من تشكيلة الوفد المغربي عدم وجود نية صادقة وجدية من جانب المغرب ، ومهما يكن الأمر فيجب على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أن يستخلصوا موقفا للرد على المغرب .

هناك ديناميكية جديدة وإلحاح من مجلس الأمن الدولي و اعتقد انه إذا أمعن المغرب في المواقف الملتوية وإضاعة الوقت وعرقلة المساعي فعلى مجلس الأمن والمجتمع الدولي أن يتخذا مواقف صارمة مرة واحدة

حان الوقت لكي تكون المواقف صريحة وصارمة والتعامل صريح وواضح وان ينهر المغرب إذا ما استمر في انتهاج مواقف سلبية من العملية التفاوضية والسلمية ويجب إنهاء الوضع القائم ووضع حد لهذا المشكل على أساس العدالة والمشروعية الدولية وبالتالي إيجاد تسوية له عبر تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير والاستقلال عبر استفتاء حر ونزيه الذي هو الممر الإجباري لتحديد الوضع النهائي الصحراء الغربية .

المصدر: ايكيب ميديا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*