تدوير القمامة  –  بقلم: محمد فاضل محمد اسماعيل obrero

تدوير القمامة – بقلم: محمد فاضل محمد اسماعيل obrero

يترنح العدو المغربي في هذه الايام، وبالذات في هذه المرحلة التي تم فيها تجفيف منابع كذبه وتزييفه للحقائق ليصبح يتخبط في وحل يحاول التخلصد منه بتجميع قمامات مجتمعنا التي سبق له اجترارها اكثر من مرة لجعلها ردما يقيه من عواصف شعبنا النضالية واعاصيرها التي ستؤدي به لا محالة، فمنذ بداية احتلاله لوظننا وهو يدفن انفه في هذه القمامة الى درجة الادمان على مضغها واعادة مضغها جاعلا منها علكته المفضلة، رغم يأسه من جدوائيتها وفقدانها لاي طعم او رائحة تفيده في شيئ.
لقد بات المخزن المغربي متمسكا بحوض القمامة هذا الذي لا يسمنه ولن يغنيه من جوع، لكن يأسه منه لم يكتمل بعد، فبقى كالعاجز الذي يستند الى ظله، الا انه نتيجة لشعوره بنهايته الحتمية وغغبائه المفرط لا يجد بدا من الرجوع لعادته القبيحة لعلها تفيده بما لم تفيده به من ذي قبل، ولو ان فاقد الشيئ لا يعطيه، لكن المحتل يمتثل مقولة “شَرْتاَتْ” عندما اصتاد ذبابة وقال ريق ليس ريقي ينفعني.
ان الغزو تلميذ غبي جدا لا يفهم الا بتكرار الدروس ولو انه صحى من غبائه لعرف ان الخونة اضعف بكثير مما يتصور (المييت لو كان اگوم افصل فيه اهله)، ان فضلات او نفايات المجتمع الصحراوي المتمثلة في خونة قضيته التي يشهد القاصي والداني بعدالتها كما يشهد على حتمية نصره، انما هي شرذمة ضعيفة لا تستطيع التكفل بشأنها فأوكلت امرها للمحتل (عرش اعْلَندَ) فاعتمد هو عليها عبثا (ايْدْ امْسَنْدَ ايْدْ)، غير انه في غياب البديل المفقود، لا بد من فعل شيئ في حدود امكانيات اصطوانة الاحتلال المشروخة، وقد جادت عليه هذه المرة قريحته المتخاذلة بحيلة مستحدثة يأمل ان تمد في ايامه في انتظار ان تحدث أمه (mama) فرنسا “معجزة”تنقذ حياته، ويتمثل ذلكم الاستحداث في الخروج بـ”تَقَنْجَة” في حلة جديدة تبجيلا للشيطان لعله يعجل الفرج لكن اللّٰه لا يهدي القوم الظالمين، “بعتة كان واگف واگعد”، عمل غير موفق يتمثل في جمع القمامة واعادة تدويرها وهو امر لن يفيده قطعا وليس له من معنى سوى انه دلاة جديدة على سذاجة المخزن لكونه يعتقد ان تجميع الخونة وتوجيدهم بالنفخ في كل واحد منهم من روحه المريضة، وحسرهم تحت مسميات يعتبرها جديدة وتأطيرهم في غالب مخابراتي يرمز له بمسميات والوان جديدة ويقدمه في طبخة ينتظر منها منتوج مختلف لما سبقه من مسرحيات منسوخة، تنطبق عليه مقولة أينستين التي تفيد : “الجنون هو أن تفعل نفس الشيء مرة بعد أخرى وتتوقع نتائج مختلفة!”. ان فصيل فرنسا في منطقتنا أرث من اسلافه الاستعماريين كومة من خطط التحايل الفاشة تجعله يغتر بها ويتمادى في تعنته، غير ان شعبنا لا ينطلي عليه مثل هذا الهراء، لانه راكم من تجارب المواجهة والتصدي لهذه الدسائس ما يجعل به عصيهم وحبالهم هزيلة امام مقاومته الفذة الباسلة.
ان الشعب الصحراوي بقيادة طليعته الصدامية وممثله الشرعي والوحيد، الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، جرب بما فيه كفاية مؤامرات الاستعمار وتدرب على دوسها وتمريغ انوف اصحابها مع التراب، واصبح يحتقر اصحابها ويجعلهم يموتون بغيظهم فيظهرون في بداية امرهم اشباحا ويختفون في نهايته سرابا نتعامل معه كما نتعامل مع زوابع الصحراء الغربية (مَا گَطْ گاَعْ اوْرَيْزِينْ طَاحَتْ اعْلِيهْ رَزَّ !!!). وألِ مَدَّرَّگْ ابْلَيَامْ عَرْيَانْ.

2018/10/20

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*