اللعگة اتج افوصف الرجلة  –   بقلم: محمد فاضل محمد اسماعيل   (obrero)

اللعگة اتج افوصف الرجلة – بقلم: محمد فاضل محمد اسماعيل (obrero)

لا تخلو ايامنا هذه من أصوات تغرد خارج الصف تلعب بالعبارات السياسية لعب الاطفال بالدمى، يبدو لك انها لا تفقه معنا لما تكتب وما تقول، لا تذكر العدو بسوء لانها منشغلة بحصا في أعيننا تراها جبالا، منها من يحسب نفسه معارضا و “كلها والباگي فيه” ومنها من يدعي محاربة “الفساد” حسب زعمه، ومنها من يقلد ما يسمع ويقول ما لا يعنيه، وما هي في مجموعها الا زبد السياسة او لغثها، يجهل اصحابها حقيقة الصراع المصيري الذي نحن طرف فيه و يفوتهم فيه: إن هامش الحياد في صراعنا مع العدو المغربي المحتل لوطننا ضيق جدا مثل ظهر الصراط ولن يركبه ناج من الخيانة ألا وكان في الصف التنظيمي، بمعنى ان المغرب يريد السيادة على وطننا بالقضاء علينا ونحن نريد القضاء على الاحتلال واقامة سيادة الدولة الصحراوية بدلا منه، ولا وجود لموقف ثالث يتموقع فيه ثالث الاثنين وخاصة من اصحاب القدرات الثقافية والسياسوية ومراهقيها، وهنا لابد من التذكير بان من يدعي الحياد في هذا الصراع فهو متلبس بموقف احد الطرفين تحت ستار ما، لا محالة، عن قصد منه أو بغير قصد، فان كان عن قصد فهذا مشهور في الصراعات المصيرية بعملاء الطرف الاخر او مناضلي نقيضه، اما ان كان عن غير قصد، فتلك هي قمة السذاجة، حيث يسدي صاحبها خدمة مجانية لاحد الطرفين دون مقابل مادي ولا مقابل معنوي في كفة الشرف للمقاومة الوطنية. في حين يعتبر نفسه بطلا، فلا هو عميل للعدو، غير انه يتخلف عن ركب المقاومة وكأنه كان ينظر الى السماء فيسقط بذلك، دون ان يدري في حفرة من عالم برزخ لبطلان اعماله نظرا لسفهه السياسي “ارخي آغراج” حاول ان يكون بطل “امظحكين” في وسائل التواصل الاجتماعي و”امرگ بين باط او مرفگ” “اللّٰه لا إمرگ منا بيضة فاسدة”، وجافته السكينة.
فهناك من يهديه اللّٰه سكينة ويسكن قلوب الناس دون ان يدري من اين اتاه ذلك وهناك من ينزع اللّٰه البركة من عمله ويكون حسرة عليه، فعندما نتساءل ونبحث عن سبب المحبة لشخص ما، رغم قلة الاحتكاك به وانعدامه احيانا، تجيبنا الآية التالية : “إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا”. اذ ان حب الاشخاص لا يُـقاس بكثرة رؤيتهم . فمنهم من يستوطن القلب رغم قلة اللقـاء به ومنهم من يمنعه اللّٰه من ذلك. فما أروع الحب في الله، جعلنا الله وإياكم من أهل المودة. ومن يهديه اللّٰه فهو المهتدي.

03/ 09/ 2018

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*