غالي الزبير: “المعركة القانونية التي تخوضها جبهة البوليساريو ستشكل قاعدة قانونية صلبة تتكسر عليها خرافة السيادة المغربية المزعومة” (مقابلة)

غالي الزبير: “المعركة القانونية التي تخوضها جبهة البوليساريو ستشكل قاعدة قانونية صلبة تتكسر عليها خرافة السيادة المغربية المزعومة” (مقابلة)

08 مارس 2018

أكد رئيس الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن، د. غالي الزبير، أن المعركة القانونية التي تخوضها جبهة البوليساريو بخصوص الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية والانتصارات التي حققتها فيها “ستشكل قاعدة قانونية صلبة تتكسر عليها خرافة السيادة المغربية المزعومة على الصحراء الغربية”.

وقال غالي الزبير في مقابلة أجراها معه موقع الصحراوي، أمس الأربعاء، “أن المعركة القانونية التي تخوضها الجبهة تتوالى فيها الانتصارات، مما سيشكل قاعدة قانونية صلبة تتكسر عليها خرافة السيادة المغربية المزعومة على الصحراء الغربية وتجعل من التورط في نهب الثروات الطبيعية للصحراء الغربية جريمة كاملة الأركان يمكن أن تقود المتورطين فيها إلى الإدانة والتعويض”.

وفي رده على سؤال حول قرار محكمة العدل الأوروبية حول اتفاق الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، الصادر يوم 27 فبراير المنصرم، وتداعياته أوضح رئيس الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن بقوله: “لاشك أن هذا القرار في تصوري هو واحد من أهم القرارات في تاريخ النزاع، لأنه أوضح بصورة جلية لا لبس فيها أن الصحراء الغربية ليست جزءً من المغرب، وهذا مهم جدا لأنه يقطع الطريق أمام أي تأويل يمكن أن ينضاف لأي اتفاق بين الاتحاد الأوروبي والمغرب”.

وأشار غالي الزبير إلى أن القول بأن “الصحراء الغربية ليست جزءً من المغرب، يعني بأنه ليس بمقدور المغرب الآن ولا في المستقبل أن يمنح أي تراخيص في الصحراء الغربية سواء في مياهها أو جوها أو في أراضيها”، مؤكدا أن ذلك “سيفضي إلى خطوات عملية قادمة” في النزاع.

وذكّرَ غالي بأن قرار المحكمة الأوروبية “لم يأتي من فراغ، بل إنه جاء تتويجا لجزء من معركة قانونية تخوضها جبهة البوليساريو والشعب الصحراوي ضد الإحتلال المغربي (..) وهو حكم نهائي يغلق الباب أمام أي تلاعب يمكن أن تقوم به مفوضية الاتحاد الأوروبي أو الشركات الأوروبية في ما يخص الثروات الطبيعية للصحراء الغربية، سواء البحرية منها أو الزراعية أو المعدنية”.

وأشار الدكتور غالي الزبير في معرض حديثه، إلى “أن المعركة متواصلة، وتتطلب حشد الجهود ومزيدا من الاستنفار من أجل الرصد وتحديد أنواع النهب التي يمكن أن يقوم بها الاحتلال المغربي”.

وأكد رئيس الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن أنه “منذ قرار 21 ديسمبر 2016، ظل المغرب ومفوضية الإتحاد الأوروبي بدعم من بعض القوى النافذة في المفوضية يعملون من أجل الاتفاق على ما يسمى <<الاتفاق التقني>>، محاولين تجاوز النص الأصلي للإتفاق”، مضيفا أنه “في هذا الاتجاه تحاول مفوضية الإتحاد الأوروبي اتخاذ خطوات من أجل محاورة ماتسميه <<المجتمع المدني في الصحراء>> بالمناطق المحتلة، المشكل من مئات الجمعيات التي ينشئها الاحتلال المغربي (..) ولحفظ ماء الوجه -يضيف المتحدث- تم الاتصال بأربع جمعيات صحراوية لذر الرماد في الأعين، ولكن وقبل حتى أن تشاور هذه الجمعيات بصورة شكلية تم الإعلان عن اتفاق بصورته الأولية، وهذا الاتفاق سيعرض على المجلس الأوروبي وعلى البرلمان الأوروبي، ولا نتوقع أنه سينجح لأن النص القانوني واضح ولا يمكن للقوة العادلة أو الحية في البرلمان أو المجلس الأوروبي أن تقبل القفز على القانون أو على العدالة الأوروبية”.

وأكد غالي “أن ذلك لو وقع، فمن حق جبهة البوليساريو والجمهورية الصحراوية أن ترفع قضية على المفوضية الأوروبية، حينها ستعود المفوضية مرة ثانية إلى المحكمة، وهذه الأخيرة قرارها واضح، وكل محاولات التلاعب به أو تجاوزه أو الالتفاف عليه سيكون مصيرها الفشل”.

وأشار الدكتور غالي الزبير في معرض حديثه لموقع “الصحراوي” بقوله: “من المهم كذلك القول بأن هذه المعركة التي تخوضها الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب وحكومة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية من أجل حماية الحقوق الإقتصادية للشعب الصحراوي، والمطالبة بالتعويض من الشركات والدول التي مارست وتواطأت مع الاحتلال المغربي في نهب الثروات، مما سيفرض على المغرب الدخول في زاوية ضيقة، سيخسر معها مصادر تمويله، ويخسر كذلك -وهو الأهم في الواجهة السياسية- والتي كان يقدم فيها للعالم على أنه سيد على الصحراء الغربية، وأن لديه خطوطا حمراء فيما يخص النزاع فيها؛ لكن هذه الخطوط الحمراء والخطوط البيضاء تتلاشئ وستتلاشى مع وجود قاعدة قانونية قوية، ومع وجود معارك متتابعة تهز أسطورته وصورته التي يقدمها للعالم”.

واسترسل غالي قائلا: “لابد من الإشارة إلى أنه فضلا عن الأثر الإقتصادي والأثر القانوني والأخلاقي الذي تنتجه هذه الضربات التي نوجهها للعدو، هناك ضربات يتلقاها كذلك العقل المغربي الذي كان دائما خاضعا للدعاية المغربية بأن جبهة البوليساريو انتهت، وبأن المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها (..) فقد تم نسف كل هذه الشعارات الزائفة” -يقول غالي- ويضيف “وهذا ما تؤكده الآن الأسئلة التي بات يطرحها العقل المغربي الخاضع، الذي بدأ يتساءل عن وجاهة وصحة الصورة التي يقدمها إعلامه المخزني؛ ولا شك على أن هذه الضربات والتحولات العميقة جدا في تعامل القانونيين الدوليين مع النزاع تجعل المواطن المغربي وخاصة المثقف منه يطرح الأسئلة، ولاشك على أن بداية طرح الاسئلة هي الطريق الصحيح والطريق السليم نحو الحصول على إجابات حقيقية سيتم من خلالها التوصل إلى أن هذا النزاع هو بفعل احتلال، وأنه نزاع مؤطر في إطار القانون الدولي بأنه غير شرعي وغير قانوني، وأن الصحراء الغربية ليست جزء من المغرب، وأن الحل ينبغي أن يتجه إلى تقرير المصير وتمكين الشعب الصحراوي من اختيار مستقبله، بمطلق الحرية، وهو ما سيفتح آفاقا جديدة للتنمية والسلام والأمن في المنطقة المغاربية”، يختم رئيس الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن، ذ. غالي الزبير.

المصدر: موقع “الصحراوي” www.saharawi.net

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*