كل الوطن أو الشهادة –  بقلم: مريم محمد لمين

كل الوطن أو الشهادة – بقلم: مريم محمد لمين

طبيعي هو الإحساس بالأمان، الثقة، أمام أشخاص على قيد الحياة لكن من الغريب الإحساس بوجود من ودعونا إلى دار الخلد!! من إختاروا طريق المجد ليسلكوه! من كانت دمائهم قرابين ،على مذبح الحرية ،أولئك الذين ودعونا على عجل، مسرعين إلى الشهادة، كان لهم ما أرادو ، في حضرة الشهداء تغيب الكلمات، يعجز اللسان عن سبر أغوار الأحاسيس، أحاسيس الإمتنان ،التقدير لهم ،على حياة قصيرة إختاروا أن يكتبوا كل حرف منها بدمائهم ، في حضرة الشهداء، تبكي العيون فخرا ،كيف لا نذكرهم وقد غادروا لنبقى ونحيا كما تمنوا لنا أحرارا أسيادا فوق أرضنا في حضرة الشهداء لا أملك إلا الإنحناء إحتراما، تبجيلا .

همسة
هذه الصورة إلتقطت في مخيمات العزة والكرامة، عندما جلست ،قرب صورة الولي ،قررت أن أغمض عيني ولو للحظات ،نسيت رفاقي والتصوير ، إنه الإحساس الفائق بالسكينة ،قرب رجل زف عريسا للشهداء ذات يوم صيفي، من سنة 1976 ،رجل تمنينا لقائه ،ولما سبقنا للموت ،أحببناه كثيرا، وسنظل لأنه نبراس منير في دروبنا الوعرة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*