جيشنا البطل – بقلم: مريم محمد لمين

جيشنا البطل – بقلم: مريم محمد لمين

منذ إعلان إندلاع الكفاح المسلح في العشرين من ماي / آيار1973وتكوين أول نواة لجيش التحرير البطل خاضت الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب حربا ضروسا توجت بسقوط أول شهيد في صفوف الجيش الشهيد البشير الحلاوي في الثامن من مارس سنة 1974 ضد الإستعمار الإسباني إنتهت بإستسلام هذا الأخير وخروجه وهو يجر أذيال الخيبة بعد أن تصدى له مقاتلو الجيش الشعبي ولقنوه درسا في إحترام إرادة الشعوب .
في الحادي والثلاثين من أكتوبر 1975 سجل التاريخ بصمة عار على جبين الإنسانية عندما صمتت هذه الأخيرة عن إستنكار الغزو المغربي لأرض الساقية والوادي لتبدأ مرحلة جديدة في حياة شعب قدر له أن يعيش مقسما إلى حين بين اللجوء وجحيم الإحتلال ليصبح الحمل مضاعفا على الجيش الشعبي الذي أوكلت له مهمة نقل اللاجئين وتأمينهم هم الفارين من بطش الغزو القادم من الشمال والجنوب لم يصمت صوت المدفعية وبدأ الشهداء يسقطون تباعا في ساحات الشرف وكل منهم يسطر تاريخا سيبقى معينا لاينضب لأجمل وأروع تجليات العطاء والتضحية التي قدم فيها الجيش الشعبي الصحراوي أمثلة كبرى على قوته وبسالته وإستعداده للدفاع عن مكتسبات انتزعت بدماء الشهداء وجرحى الحرب ومعاناة اللاجئة الصحراوية وصبر وجلد أبناء الشعب الصحراوي في المناطق المحتلة ومداشر جنوب المغرب والجاليات والأرياف. إستطاع الجيش الشعبي بفضل حنكته وشراسته أن ينتزع إحترام العدو قبل الصديق ونجح في تركيع النظام الداداهي وتوقيع معاهدة السلام ،وفي مواجهته المستمرة ومعاركة المستميتة صال الجيش وجال في كل شبر من الساقية والوادي وحتى داخل المدن المغربية مما أرعب نظام الإحتلال فالجيش حرر جزءا كبيرا من الأرض المحتلة وهكذا هرع الحسن الثاني لطلب المساعدة من أسياده الذين قدموا له كل شئ الفكرة والإمكانيات لبناء جدار ملغم لصد هجمات الجيش وهي المحاولة التي باءت بالفشل فالمقاتل الصحراوي عنيد وشجاع لايهاب الموت أو الحواجز ولن يقف في طريقه شئ لأنه يدرك تمام الإدراك أنه ينتمي لشعب يدافع عن حقه تحت لواء ممثل إختاره وبقناعة ليكون مرجعيته وطليعته
لم يتعلم المقاتل الصحراوي حمل البندقية فقط بل تعلم الكثير من القيم الجميلة التي جعلته مميزا ويحظى بالتقدير والإحترام بين الصحراويين .

همسة
ما يميز مقاتلي الجيش الشعبي الصحراوي هو الصمت ونكران الذات ،إلتقيت بالكثير من المقاتلين لكني لم أسمعهم يتحدثون عما كانوا يفعلونه بل تراهم يتذكرون الشهداء وأياما لا تنسى حفرت في ذاكرة الشعب الصحراوي خط فيها المقاتلون لحظات المجد ليس فقط في مواجهة الأعداء ولكن في توفير الإحساس بالأمان لكل إمرأة وطفل وشيخ، إننا بألف خير وسنبقى كذلك ما دامت الجبهة الشعبية رائدة كفاحنا وما دام جيشنا البطل صمام الأمان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*