شرطة الاحتلال: قمع التظاهر السلمي والتغاضي عن المجرمين

شرطة الاحتلال: قمع التظاهر السلمي والتغاضي عن المجرمين

25 سبتمبر 2017

تعيش المناطق المحتلة من الصحراء الغربية، حالة من الإنفلات الأمني، غير مسبوقة، حيث إرتفع مستوى الجريمة إلى حد لم يعد أحد قادر على تأمين حياته مستقبلا، نظرا لحرية التنقل التي يتمتع بها مجرموا الحق العام، أمام مرأى و مسمع من شرطة الإحتلال. وضع تستفيد منه سلطة الإحتلال بالدرجة الأولى، ويبقى هاجسها الوحيد، سياسي فقط، و هو قمع كل أشكال التظاهر السلمي التي ينظمها الصحراويون المطالبين بحق تقرير المصير.
ففي كل مرة، و مع كل إعلان للتظاهر السلمي، تشهد بعض أحياء المدن المحتلة، خاصة تلكم التي يقطنها غالبية السكان من الصحراويين، كحي معطلا بالعاصمة المحتلة، إنزالا أمنيا كثيفا و تطويقا عسكريا بكل الأشكال، حتى و إن تطلب الأمر عسكرة المدن والإستعانة بجيش الإحتلال، المرابط بالثكنات العسكرية.
هذا الشكل من التدخل السريع، لسلطة الإحتلال، ليس من أجل حفظ الأمن والسلامة، ولكن من أجل قمع كل أشكال التظاهر السلمي، و وأد كل محاولة لتكرار سيناريو أي إنتفاضة للشعب الصحراوي قد تصل حد العصيان المدني كما حدث في مخيم أكديم إزيك. حركية و سرعة إنتقال و تمركز شرطة الإحتلال مدعومة بقوات الجيش، لا نشاهدها في حالات جرائم الحق العام والتي وصلت حد الاقتتال في الشارع العام وتبادل إطلاق النار بين عصابات المخدرات، التي ترعاها أجهزة الإستخبارات المغربية . فالحواجز الأمنية ونقاط التفتيش التي تقيمها شرطة الإحتلال، في العاصمة المحتلة، مثلا، تقتصر فقط، على سيارات الصحراويين، دون غيرهم من المستوطنين، في حين يصول و يجول أصحاب الدراجات النارية بكل حرية حاملين الأسلحة البيضاء، وهم أبطال السطو المسلح.
هذا الكم الهائل من رجال شرطة بزي مدني و عسكري، تراهم يهرولون بأقصى سرعة، لنزع العلم الوطني الصحراوي من أحد المناضلين الصحراويين، و يتفننون في أساليب التعذيب والتعنيف. في مقابل ذلك، يغضون الأبصار عن تجارة المخدرات في المدارس والثانويات و الشارع العام وعن كل أشكال الإجرام ، والأنكى من ذلك توفير الحماية لبعض المجرمين.
المهم بالنسبة لنظام الإحتلال، هو قمع كل أشكال حرية التعبير وإنتهاك حقوق الإنسان خاصة الشق المرتبط بحق تقرير المصير، اما مسألة الإجرام والمجرمين فالتغاضي عنها له غاية في نفس الإحتلال المغربي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*