مابوتو.. محطة الوضوح

مابوتو.. محطة الوضوح

بقلم : موقع صوت الانتفاضة

لم يكن حادث مابوتو خارجا عن التوقعات التي أعقبت خطاب ملك المغرب بمناسبة ذكرى ما يسمى ثورة الملك والشعب. فيه كان جليا سعي السادس الى تهوين انتفاضة الريف وابعاد الأنظار عنها وتهويل المواجهة مع الخصوم وتعظيم إنجازات ديبلوماسية الملك وبطانته حتى وان افرغت خزائن الدولة وجوعت سلطاته وشردت واهانت واعتقلت وطحنت الرعية.
تركيز السادس في خطابه الاخير على العمق الافريقي وتبريراته الواهية لصرفه رشاوى لأشخاص ودول افريقية من خزائن الدولة لم يكن سوى محاولة يائسة للهروب من واقع ماض في التعقيد. فالسادس الذي وجد نفسه في مواجهة مباشرة مع شعبه بدا عاجزا عن معالجة التنافس بين الأجهزة الأمنية والاستخباراتية بالرغم من تراس اثنين من مقربيه أهمها في وقت يتم الحديث فيه عن ازمة بينه والمؤسسة العسكرية.
ازمة مابوتو المفتعلة جاءت لتكشف لأشقائنا واصدقائنا الافارقة نوايا الرباط الدفينة، فالكافر بوحدة القارة يؤخذ بأفعاله لا أقواله وافعال بوريطة وعصابته حجة على الرباط وليس لها. لقد كرس السادس لدولة البلطجة واهما بانها السبيل الانجع لتحقيق مراميه وازداد يقينا بان مسيراته ضد السويد وبان كيمون منعت باسا كان ليكون شديدا.
لكن شيزوفرينيا السادس وبطانته سرعان ما انكشفت فكيف للحزم ان يمسي وضوحا؟ وعن أي وضوح سيتحدث ان بقيت له ذاكرة او عمر مديد ؟ .
ان مجازفة الرباط بانضمامها الى الاتحاد كان سيكون مكسبا لها ان هي لم تصطدم بخصم عقدي مؤمن بحتمية نصره، اما وان كان الخصم هو الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب فان انتصارات المغرب السياسية والديبلوماسية ستصبح سرابا يحسبه السادس ماءا حتى اذا جاءه لم يجده شيئا.
قد تكون شطحات الرباط كذلك محاولة لكسب نقاط في افق استئناف مسلسل المفاوضات الذي الزم السادس بالوضوح مع شعبه وهو يعي اكثر من غيره ان من سن قانون جاستا قادر على محاصرة داعمي وصانعي ومبتزي اوربا بالإرهاب. لكن في المقابل تبقى انتصاراتنا السياسية والديبلوماسية وان حركت المياه الراكدة بحاجة الى لحمة اكثر مع فعل ميداني قادر على تحقيق النصر وانهاء عنجهية وتغطرس صغار الرباط .
26 غشت 2017

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*