“أضغاثهم و أحلامنا”

“أضغاثهم و أحلامنا”

 “أضغاثهم و أحلامنا”
محمد اسلامة الداهي
يخرج عربيدهم الثاني على الملأ وقد عبثت برأسه أضغاث أحلام. تأتأ، وقد تورمت الأوداج؛ “شعبي العزيز أزفها إليكم بشرى، فقد رأيت فيما يرى الرائي أرضا إلى الجنوب ساقيتها طمي أحمر تتناثر حواليها جنان غناء و واديها ذهب يخطف الألباب، فهل أنتم مصدقين الرؤيا؟” الرعية المخبولة فغرت الفاه كما فعلت بالأمس حين رأت خامس آلهتهم وقد تلبس بالقمر!
“هي جولة أسبوع لا أكثر و سنطهر الأرض من كمشة رعاة، فجيشنا الباسل لا يقهر”.
الأسبوع استحال دوامة سنين طوال بلعت صاحب النبوءة الأفاق ومات وفي قلبه حرقة من الصحراء و أهلها.
الأسبوع استحال لعنة تلاحق الجالس على العرش المغربي، بعد ثانيهم بائع الوهم، يأتي الدور على سادسهم الغر الذي تقوقع في صبيانياته المثيرة للسخرية وشطحاته المقززة، فذلك كل تحصيله من حلقات “جامع لفنا” فبدا للعالم كمن تلبسه عفريت  ليحيل جسمه طبل خواء!
وأما الجيش المغوار فقد تاه في رمال الصحاري لا يخرج من هزيمة إلا لتستقبله أخرى؛ نزل من جبال الأطلسي أسدا ويتمخض عند تخوم الصحراء فيولد فأرا مذعورا مصيره موت زؤام على أيدي المقاتل الصحراوي أو ذعرا قبل اللقاء.
وعيا بالخطر المحدق تحرك أهل الأرض لمواجهة آلة الغدر، فمنحوا “التأسيس” عنوانا للزمن الصحراوي؛ فأسسوا جيشا مقاتلا مؤمنا بحتمية النصر، و أسسوا دولة شقت طريقها بثبات تراكم التجارب و المكاسب ” الجمهورية الصحراوية”.
في “أسبوع نبوة مسيلمة” مات الثاني حسرة و حرقة و جن جنون السادس..و دولتنا، “طائر فنيقنا” ينبعث من أحلامنا و آمالنا العراض فقد أضحت حقيقة على الأرض صداها يتردد في أصقاع العالم.
 والدولة  ما انفكت تكبر و يصلب عودها..و ها نحن اليوم نوقد الشمعة الواحدة والأربعين احتفاء بمولدها.
# أسبوع ثانيهم زبد ذهب جفاء، و أما دولتنا فقد وجدت لتبقى.
الدولة الصحراوية المستقلة هي الحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*