افتتاحية غرفة وموقع صوت الانتفاضة

افتتاحية غرفة وموقع صوت الانتفاضة

يؤكد احد الذين يزعمون معرفتهم ببواطن الامور فيما يجري ويدور بالمملكة الشريفة أن خلفيات الازمة بين هته الاخيرة والسيدة فرنسا كان قرار محمد السادس والاخير زيارة بعض بلدان القارة السمراء دون استشارة ساكن الايليزي .

ويزعم موظفي جهاز الحموشي الذي كان زعيمهم قاب قوسين أو ادنى من الاعتقال في عاصمة الانوار ان خلفيات الازمة كان سببها الحملة التي قادها زعيمهم  ضد حملات التبشير بإمارة المؤمنين .

اختلفت الاسباب والعلاقة بين البلدين مرشحة للمزيد من التأزم ، خاصة في ظل غياب دولة المؤسسات وهيمنة الدولة العميقة التي انساقت الى اتخاذ قرارات مبنية على ردود الافعال وانساق معها الحزب الحاكم و حزب الاستغلال لتجتمع امة محمد السادس على ضلال  .

وبالعودة الى العلاقات المغربية الفرنسية التي وصفت دائما اذا ماستثينا “مرحلة التشويش” التي تزعمتها دانييل ميتران وجيل بيرو اللذان ناصرا الشعبين المغربي والصحراوي في قضاياهم فان العلاقة بين البلدين كانت سمنا على عسل ، بل ان فرنسا كانت ولاتزال تعتبر المغرب مقاطعة فرنسية .

اذكر اني كنت مسافرا على متن قطار بين الرباط ومراكش وصادف ان كان في المقصورة عاطل مغربي يتحدث الى سيدات مغربيات عن تبعية النظام الى سادته في باريس قائلا ” ان الفرنسيين استولو على كل شئ لكن بذكاء مميز ، تصوروا ايتها السيدات ان النظام فوت كل الصفقات الى الفرنسيين  الماء والكهرباء  ، كل شئ بل حتى انه اختلق شركات الصابو وفوتها لهؤلاء ولجيرانهم الاسبان  انها رشاوى من اجل كسب موقف هؤلاء بشأن قضية الصحراء ” قبل ان يضيف ” كنت اعتقد بان الموظف الذي سياتي لاستخلاص الماء والكهرباء ذي عينان زرقاوتان وشعر اصفر لكنني صدمت لما رايته واحدا من بني جلدتي ، فاكتشفت ان الاستعمار ذكي وليس غبي كما لقنني الرفاق ” انتهى حديث العاطل .

اكتشفت من النقاش ان النظام في المغرب ماض في استنزاف مقدرات شعبه واستثمارها في غير رغبته هذا بعد ان تم شحنه بالدعايات المغرضة كالزعم بانه مستهدف من طرف بقايا المعسكر الشيوعي تارة والخطر الشيعي تارة اخرى ومؤخرا لجوئه الى روسيا والصين لنصرته من خطر الامبريالية الغربية .

هل سيفهم حاكم الرباط وبطانته ان نظامه يزداد عزلة يوما بعد يوم ، من كان يعتقد بان اميركا ستجرؤا يوما على التنكر لخدماته والتي كان اخرها توفيره لسجون سرية خدمة لمكتب التحقيقات ووكالة الاستخبارات الاميركية لاستنطاق اعدائها .

اننا على يقين أو هكذا يجب في السياسة ، ان تكون الامور بعيدة عن الصدف ، ان تلجا السلطات في فرنسا الى تهديد مدير المخابرات المغربية لهو تطور مفاجئ بالفعل ، هناك فصل بين السلط في هذا البلد الديمقراطي بكل تأكيد لكن من المؤكد ايضا ان هناك تنسيق محكم يربطه تنظيم دولة . وان ما اقدمت عليه فرنسا ان هو الا خطوة في اطار سياسة سيكشف عنها لاحقا بكل تاكيد .

ففي هذا البلد يمكن ان يحاكم ساركوزي ، وغيره من مواطنيه فكيف بلا للحموشي وبنسليمان وغيرهم ، انها خطوة ستثير الغافلين الذين سيتفطنون وسينقلبون . وسيكون لتحركات شباط وغيره من البلطجية الذين سيقوا بحيث لايدرون الى مقر سفارة فرنسا في الرباط ، يرفعون اعلام بلدهم وشعارات ويافطات  جلهم لا يفقه معنى ما كتب عليها ، لينحروا رمز بلد الفرنجة وينتزعوا ريشه كاسلوب مميز في الاحتجاج سيكون لها الاثر وسيتجرعوا شرابها لاحقا فانتظروا .

شخص  محمد الاخير في خطابيه امام البرلمان وبمناسبة غزو سلفه واحتلاله الصحراء الغربية شهري اكتوبر ونوفمبر من العام المنصرم الوضع ليقول بان الخصوم هم في موقف الهجوم ونحن في الدفاع ، ويقدم حله السحري بكل بساطة ان ينتقل هو الى الهجوم ويتقهقر الخصوم الى موقفه .

بعد ذاك الخطاب ، كشفت لنا كاميرات البلطجة خطة الملك

الحدث :  مظاهرات امام قنصلية بلد المليون ونصف المليون شهيد

التاريخ : الفاتح من نوفمبر رغم ما يحمله من دلالة ورمزية لدى “الاشقاء الجزائريين ” .

 نحن المتابعين للاوضاع تذكرنا تلك التصرفات بمثيلاتها حين ما تنهزم وحدات المغرب العسكرية وجيوشه في واحدة من المعارك البطولية الخالدة فانه يعود لخلق ازمة مع الجزائر لتبرير هزائمه امام شعبه وأمام بلدان العالم التي نزع العديد منها قبعته لتحية نضال شعبنا وانتصارته رغم كل الاكراهات .

لكن وان تغير التاريخ وتغيرت معه الخطط ، فان الانتصارات الصحراوية وابداعات الجبهة وجماهيرها تبقى دائما منتصرة ضد الاطماع التوسعية المخزنية .

  وفي نفس الخطط السحرية لمحمد الاخير وبطانته نقصد الدولة العميقة زيارة الى افريقيا وصفت بالفاشلة حتى وان كانت لدى دول معروفة بولائها للنظام المغربي.

تظاهرات في كوناكري ادت الى تاجيل زيارة السادس مرتين ، وغياب حاكم الكوت ديفوار الذي طرح اكثر من علامة للاستفهام ناهيك عن تساؤلات اخرى طرحت عما يمكن جنيه من بلد كمالي .

كل ذلك اذا ، يبرز فشل النظام وخططه ، ويؤكد للعالم اجمع زيف ادعاءاته واكاذيبه ، التي تزداد لتصل مرحلة الهستريا من اجل الدفاع وبكل ما اوتي من قوة وامكانات عن احتلاله لبلدنا الذي بدأ عدا عكسيا سينتهي حتما وسينتهى معه النظام القائم في الرباط وسنضطر جميعا حينها للعيش المشترك والامن جنبا الى جنب الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية والجمهورية المغربية .

ولنا عودة اخرى قريبا …

تعليق واحد

  1. التحليل ممتاز، ومتابعة جييدة للأحداث،أشير فقط للحاتمة فبالنسبة لكفاحنا لم يهتم قط بنوع النظام أن يكون جمهوري او ملكي ولن نتدحل في ذالك تحن تدعم ما يريده الشعب المغربي فقط بدون تاثير إلى قي مجال التهاون النستقبلي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*